ابن محمد بن أبي بكر ، وأبو الزناد ، ويحيى بن أُمّ الطويل ، وعمر بن دينار ، والزهري ، وزيد بن أسلم ، ويحيى بن سعد الأنصاري ، وطائفة .
روي عن الزهري ، أنّه قال : ما رأيت أحداً كان أفقه منه . « 1 » فلو كان إدخال قبره صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد أمراً غير صحيح لما سكت الإمام عنه ، ولما سكت عنه ولده الإمام الباقر ومن بعده ولده الصادق عليهم السلام .
هذا وقد صلّى المسلمون يوم أُدخل القبر في المسجد عبر قرون ولم يُسمع من أي ابن أُنثى أنّه أنكر ذلك العمل ، بل المسلمون كلّهم يصلّون في المسجد ويتبرّكون بقبره الشريف إلى أن ولد الدهر ابن تيمية ومن لفّ لفّه فأظهروا نكيرهم لهذا العمل ! !
أليس اتّفاق المسلمين أو الفقهاء وأهل الفتيا في قرن واحد على عمل دليلًا على حلّية العمل وجوازه ؟ فإنّ الإجماع عند القوم من مصادر التشريع كالكتاب والسنّة ، فلماذا لم نجعل هذا الاتّفاق دليلًا على الجواز بل الاستحباب ؟ !
وهذه هي المدن الإسلاميّة في الشامات كلّها تحتضن قبور الأنبياء العظام عليهم السلام وفيها مساجد جنب القبور ، وما هذا إلّاليتبرّك المصلّي بقبور الأنبياء العظام عليهم السلام الذين كرّسوا حياتهم في نشر
هامش
( 1 ) . لاحظ : سير أعلام النبلاء : 4 / 389 ؛ تاريخ مدينة دمشق : 41 / 371 .