تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الحديث الأوّل : روى البخاري : لمّا مات الحسن بن الحسن بن عليّ ، ضربت امرأته القُبّة على قبره سنة ، ثمّ رفعتْ ، فسمِعوا صائحاً يُقول : ألا هل وَجَدوا ما فَقَدوا ؟ فأجابه الآخر : بل يئسوا فانقلبوا . « 1 » أقول : هذا الحديث الّذي رواه البخاري - وهو أصحّ الكتب عند القوم - دليل على جواز أمرين تنكرهما الوهابية : 1 . نصب المظلّة والقبّة على القبر ، لأنّ امرأة الحسن ضربت القبّة على قبر زوجها بمرأى ومسمع من التابعين وبينهم الفقهاء وأصحاب الفتيا وأهل الحديث ، ولم يعرف من أحد منهم استنكار ذلك ، وهذا أوضح دليل على جواز نصب القبّة على القبور ، وكان ذلك في أفضل القرون الّذي هو الفاصل بين البدعة والسنّة ، كما يقول القوم . 2 . أنّه تجوز الصلاة عند قبور الأولياء وقد ضربت زوجته القبّة لإقامة الصلاة عند قبره وتلاوة القرآن الكريم . والحسن بن الحسن المعروف بالمثنّى ، من أسباط النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وكفى في فضله أنّه كان وصيّ أبيه وولي صدقة عليّ بن أبي طالب عليه السلام في عصره ، وقد
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 314 ، كتاب الجنائز ، باب ما يكره من اتّخاذ المساجد على القبور ، قبل الرقم 1330 ، طبعة دار الفكر ، بيروت ، 1424 ه ، تخريج وتنسيق : صدقي جميل العطار .
الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 26 | الشيخ جعفر السبحاني