تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
من هذه القصة أنّه يجوز بناء المساجد على قبور الأولياء للتبرّك بهم .

زلّة لا تستقال

إنّ الشيخ الألباني ( عفا اللَّه عنّا وعنه ) لمّا وقف على هذا الاستدلال الباهر المتين ، حاول أن يناقش في الاستدلال لغاية حفظ موقفه المسبق في المسألة ، فقال : الاستدلال باطل من وجهين : الأوّل : أنّه لا يصحّ أن يعتبر عدم الردّ عليهم إقراراً لهم إلّاإذا ثبت أنّهم كانوا مسلمين وصالحين ، ومتمسّكين بشريعة نبيّهم ، وليس في الآية ما يشير أدنى إشارة إلى أنّهم كانوا كذلك ، بل يحتمل أنّهم كانوا كفّاراً أو فجّاراً ، فعدم الردّ عليهم لا يعدّ إقراراً بل إنكاراً ، لأنّ حكاية القول عن الكفّار والفجّار يكفي في ردّه عزوه إليهم ، فلا يعتبر السكوت عليه إقراراً . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ في الآية إشارة إلى أنّ القول الأوّل قول غير الموحّدين الّذين لم يكونوا متفاعلين مع أصحاب الكهف ، والقول الثاني قول الموحّدين الذين كانت لهم صلة روحية بهم ، والشاهد على ذلك أنّ الاقتراح الأوّل ذكر بقولهم :
« ابْنُوا عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) . تحذير الساجد من اتّخاذ القبور مساجد : 81 - 82 .
الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 17 | الشيخ جعفر السبحاني