تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقال النيسابوري :
« الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ »
المسلمون وملكهم المسلم ؛ لأنّهم بنوا عليهم مسجداً يصلّي فيه المسلمون ، ويتبرّكون بمكانهم ، وكانوا أولى بهم وبالبناء عليهم حفظاً لتربتهم بها وضنّاً بها . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات في تفاسير الأعاظم ، والّتي يتراءى منها أنّ بناء المسجد كان على « باب الكهف » أو « عند الكهف » ، على خلاف ظاهر الآية ، فإنّ ظاهرها يدلّ على أنّ المقترح هو بناء المسجد على قبورهم .

كيفية الاستدلال

الاستدلال بالآية ليس مبنيّاً على استصحاب حكم شرع من قبلنا ، بل مبني على أمر آخر وهو أنّا نرى أنّ القرآن الكريم يذكر اقتراح الطائفتين بلا نقد ولا ردّ ، ومن البعيد جدّاً أن يذكر اللَّه تعالى كلاماً للمشركين ويمرّ عليه بلا نقد إجمالي ولا تفصيلي ، أو يذكر اقتراحاً للموحّدين وكان أمراً محرّماً في شرعنا من دون إيعاز إلى ردّه . إنّ هذا تقرير من القرآن على صحّة اقتراح أُولئك المؤمنين ،
هامش
( 1 ) . غرائب القرآن ورغائب الفرقان ( تفسير النيشابوري ) : 7 / 283 ، طبعة المكتبة القيّمة ، القاهرة .