تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بالقرآن فقط ديناً ولا يقيمون للسنّة النبوية وزناً . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المستدلّ بالآية هو الشيخ أبو الفيض الصدّيق الغماري في كتابه المسمّى : « إحياء المقبور من أدلّة استحباب بناء المساجد والقباب على القبور » وهو شيخ الحديث في المغرب وله مدارس وتلاميذ وهو محيي السنّة في منطقته ، فكيف يتّهمه بأنّه من أهل الأهواء المعرضين عن السنّة المكتفين بالقرآن ؟ ! ولقائل أن يعكس الأمر ويقابله بأنّ كلام المانعين من اتّخاذ قبور الأولياء مساجد ، كلام المعرضين عن القرآن ، المكتفين بالسنّة ، ما هكذا تورد يا سعد الإبل ! ! والعجب أنّه في بعض كلامه ينسب الاقتراح الأوّل للمؤمنين ، ويقول : ولقائل أن يقول : إنّ الطائفة الأُولى كانوا مؤمنين عالمين بعدم مشروعية اتّخاذ المساجد على القبور ، فأشاروا بالبناء على باب الكهف وسدّه وكفّ التعرّض لأصحابه ، فلم يقبل الأُمراء منهم وغاضهم ذلك حتّى أقسموا على اتّخاذ المسجد . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره على خلاف قول المفسّرين الذين وقفت على كلماتهم ، وهذا هو الإمام الأثري الشيخ الطبري : ينسب القول الأوّل إلى الكافرين والاقتراح الثاني للمؤمنين ، وقد مرّت كلمته وكلمات غيره من غير استقصاء .
هامش
( 1 ) . تحذير الساجد من اتّخاذ القبور مساجد : 82 . ( 2 ) . نفس المصدر : 76 .