بُنْياناً »
ثم أعقبوا اقتراحهم بقولهم :
« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »
: أي لا نعرفهم ولا نقول عنهم شيئاً وربّهم أعرف بهم ، وهذا كلام مَن لا يعرف أصحاب الكهف وعملهم ، أو لا يحبّ أن يوصفوا بشيء من الصلاح والفلاح ولذا يفوّض مصيرهم إلى اللَّه .
وأمّا الاقتراح الثاني فهو نابع عن قلب عارف بأصحاب الكهف ، حيث قالوا :
« قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ »
عرفوهم بجد
« لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً »
وهل يمكن أن يكون هذا الاقتراح يا ترى يصدر عن الكافر الفاجر ؟ !
وعلى هذا كيف يقول الشيخ : يحتمل أنّهم كانوا ( المقترحون ) فجّاراً كفّاراً ؟ ! !
وثانياً : أنّ الاستدلال ليس مبنيّاً على كون الاقتراح من المسلمين والموحّدين ، بل مبني - كما تقدّم - على رؤية قرآنية وهي أنّه لا يذكر شيئاً عن غيره إذا كان أمراً مشتبهاً إلّامع نقده وردّه ، والمقام من هذا القبيل ، فلو كان في هذا الاقتراح رائحة شرك كما يزعمه من يمنع بناء تلك المساجد ، لما سكت عنه القرآن الكريم .
الوجه الثاني : قال : إنّ الاستدلال المذكور إنّما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين الذين يكتفون