حكم بناء المساجد على قبور الأولياء
ما أنكره الشيخ من بناء المسجد على قبور الموتى فقد نطق الذكر الحكيم به وعلى جواز قسم منه ، وهو إذا كان الموتى من الأولياء ، فلا مانع من بناء المسجد على قبورهم تبرّكاً بهم ، قال سبحانه :
« قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً »
« 1 »
.
إنّ التأمّل في قصة أصحاب الكهف يكشف لنا من أنّ بناء المسجد فوق قبور الأولياء كان سنّة متّبعة عند الأُمم والشرائع السابقة ، والقرآن الكريم يشير إلى تلك السنّة من دون أي ردّ ونقد .
إنّ أصحاب الكهف بعد أن انكشف خبرهم اختلف الناس في كيفية تقديرهم واحترامهم وتكريمهم ، وانقسموا إلى قسمين :
1 . قسم قالوا :
« ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » .
وهذا التعبير أي
« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »
يكشف عن أنّ القائل أو القائلين به لم يكونوا من الموحّدين ، حيث استصغروا أمرهم بقولهم :
« ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »
: أي ربنا أعلم بأحوالهم من خير وشرّ وصلاح وفساد .
2 . وقسم آخر كسب الموقف في النهاية ، حيث دعا إلى بناء
هامش
( 1 ) . الكهف : 21 .