الفتوى أبداً ، بل صرح الشيخ الطوسي ان المتولّي لذلك ليس بظاهر .
يلاحظ عليه : أوّلًا : أن قول الشيخ الطوسي : « إن المتولي لذلك ليس بظاهر » راجع إلى النصف الآخر الّذي هو لبني هاشم فقط ، ويشهد على ذلك قوله : « لأن هذه الثلاثة أقسام مستحقها ظاهر ، وإن كان المتولّي لتفريق ذلك فيهم ليس بظاهر » . فتوسيع كلامه إلى مطلق النصفين خطأ ظاهر .
وثانياً : أنّه لم يذكر الفقيه في النصف الأوّل ، لأجل انّه اختار فيه الدفن أو الإيداع ، ومعه لا يبقى موضوع لذكر الفقيه ، فإن تولّي الفقيه مبني على القول بصرفه في مظانه ، وأما على القول بعدم الصرف ، فلا يكون وجه لذكر الفقيه وعدمه .
وبذلك يظهر أن ما صوّره من الجدول وقارن فيه بين فتوى الشيخ الطوسي وبين فتوى السيد الخوئي ، مستنتجاً مخالفتهما ، مبنيٌّ على استنتاجاته الخاطئة من كلام الطوسي ، وبذلك ذهبت جهوده في الجدول سدىً ، ولا حاجة للتفصيل .
وأمّا قوله في آخر الجدول : « لاحظ أنّ فتوى الخوئي
الخمس فريضة شرعية — صفحة 98
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٨