2 . إن الشيخ الطوسي وصف المستثنى من الخمس - أعني المناكح والمتاجر والمساكن - بقوله : « ممّا لابد لهم منه » ، وهو أقوى قرينة على ما ذكرنا ، حيث إن الشيعة كان يعيشون مع إخوانهم السنة جنباً إلى جنب ، فلم يكن لهم بدّ من شراء الإماء أو الأمتعة المغنومة ، غير المخمّسة ، فأين هذا من إباحة أرباح المكاسب والمتاجر التي يمارسها الشيعة أنفسهم ؟
وبما أن الكاتب كان جاهلًا بالمصطلح ، وضع مكان « المتاجر » في عبارة الشيخ لفظة « مكاسب وأرباح التجارات » .
وقد فسر غير واحد من فقهاء الشيعة المصطلحات الثلاثة في كتبهم :
يقول المحقّق الحلّي : ثبتت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة .
ويقول الشهيد الثاني : المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة ، فإنّه يباح لنا شراؤها وإن كانت بأجمعها للإمام ، أو بعضها على القول الآخر .
والمراد بالمساكن ، ما يتخذه منه في الأراضي المختصة به عليه السلام كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال .
الخمس فريضة شرعية — صفحة 96
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٦