الغزاة ، كما أن مراده من المتاجر الأموال والأمتعة التي يستولي عليها المجاهدون ثم تتداول في أيدي الناس ومنهم الشيعة ، ولا يريد بها أرباح المكاسب . ومراده من المساكن الأنفال ، كالمملوكة بغير قتال وغيرها .
والّذي يدلّ على ذلك أنّه ذكر إباحة الخمس في الأُمور الثلاثة في ذيل القتال والجهاد ، وقال : فإذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصّة دون غيره ، وليس لأحد أن يتصرّف في ما يستحقّه الإمام من الأنفال والأخماس إلّابإذنه ، فمن تصرَّف في شيء من ذلك ، كان عاصياً . . . إلى أن قال : هذا في حال ظهور الإمام ، وأما في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتم التصرُّف في حقوقهم ممّا يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لابد لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حالٍ . « 1 » فنلفت نظر القارئ إلى الأُمور التالية :
1 . إن مصبّ البحث في كلامه الغنائم الحربية ، فلو كان هناك استثناء وإباحة فإنما يرجع إليها أو إلى ما يناسبها كالأنفال في المساكن .
هامش
( 1 ) . النهاية : 200 .