ولعلّ المؤلف لا يعرف بُعد هذين الكاتبين عن الموضوعية والحياد في البحث العلميّ ، ولا يعرف نَزَعاتهما ، ولا منزلتهما عند الشيعة .
وسنخصّص هذا الفصل لتشريح الكتاب وبيان خصوصياته ، حتّى تقف عزيزي القارئ - على أخطائه وأوهامه ، ومواطن ضعفه ، وتهافُت أفكاره ، بعون اللَّه تعالى ، ويقع ذلك ضمن أُمور :
* * *
الأوّل : افتراؤه على السيد محمد الصدر
ذكر المؤلف ان السيد الشهيد محمد الصدر قدس سره قد ذكر صدر الحديثين ولم يذكر ذيلهما ، وقد اتهمه بانّه بتر الحديثين لأجل أن الصدر ينفعه دون الذيل .
أقول : ما ذكره سوء ظن بعالم كبير ، وقف نفسه لإصلاح الأُمّة حتّى استشهد في سبيل ذلك ، لأن تقطيع الحديث امر رائج بين الفقهاء حيث أنّه يأتي بما له صلة بمقصوده .
ثم انّه اتهمه بتهمة أشنع ، وهي اختراع روايتين وليس منهما أثر في المصادر الروائية القديمة الأربعة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الخمس جزية العصر : 41 .