نسبه إلى الشيخ الطوسي من الرأي الساقط ثمّ يقارنه بفتوى السيد الخوئي ويحكم بأن بين الرأيين بوناً شاسعاً واختلافاً غير قابل للجمع ، ولكنه عندما يصل إلى ذلك يذعن بأن الأول كالثاني نابع عن الجهل بالواقع أو سوء الفهم . وإليك البيان .
لقد نسب إلى الشيخ الطوسي الرأي التالي :
يقسِّم الطوسي الخمس قسمين :
قسم مصدره مكاسب وأرباح التجارات والمساكن والمناكح ، يختار هو إباحته وإسقاطه .
والقسم الآخر هو الّذي يرد ممّا تبقّى من أنواع المال والكنوز وغيرها كما يعبّر الطوسي ، وهذا يرجّح قسمته أيضاً نصفين ، والنصف الّذي هو حق الإمام لا يجيز التصرف به لأيّ كان ، بل إما يدفن أو يوصى به والنصف الآخر هو لبني هاشم :
أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، مرجعه إلى المالك مع ترجيح قسمته عليهم من قبله » .
أقول : إنّه ارتكب في كلامه خطأين :
الأوّل : إن الشيخ أفتى بحلِّيّة التصرف في المناكح والمتاجر والمساكن فقط ، ومراده من المناكح الإماء والسراري التي يغنمها
الخمس فريضة شرعية — صفحة 94
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٤