مسألة الخمس صارت تثير المشاكل في حين دون حين ، ولذلك رخّص الأئمة عليهم السلام في تركه ، ولما كثر السؤال عنه في عصر الإمام الجواد عليه السلام كتب هذه الرسالة وأعلن وجوب دفع الخمس في الموارد التي ذكرها .
القسم الخامس : تحليل الأنفال
إن الغنائم الحربية هي من نصيب المجاهدين ، بعد إعطاء خمسها لأصحابه ، وأما الأنفال اعني كل أرض ملكت بغير قتال ، وكل موات ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام والغابات ، وميراث من لا وارث له ، وكافة ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام ، وكافة المياه العامة والأحراش الطبيعية والمراتع التي ليست حريماً لأحد ، وقطائع الملوك وصفاياهم غير المغصوبة ، فالكل للَّهورسوله وبعده للإمام ، وقد مرّ معنى كون الأنفال للرسول والإمام فلا يجوز التصرف فيها إلّاباذن .
هذا من جانب ومن جانب آخر ، فإن بعض هذه الأُمور تقع في متناول الشيعة ، وهذا ما أحلّه الأئمة عليهم السلام لهم خصوصاً ما يرجع إلى الأرض ، ويدل عليه ما رواه أبو سيّار مِسْمَع بن عبد الملك ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي كنت وليت الغوص