والنماذج التي حوتها كتب التاريخ كثيرة .
وبما أن الظروف المختلفة التي أدت إلى تحليل الخمس للشيعة تارة ، وأخذه تارة أُخرى ، صارت سبباً للإبهام ، قام الإمام الجواد عليه السلام برفع الشبهة ، وذلك ببيان قاطع ، إذ كتب إلى بعض أصحابه ، قائلًا : « إن الّذي أوجبتُ في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومائتين ، فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار ، وسأفسّر لك بعضه إن شاءللَّه ، إنّ مواليّ - أسأل اللَّه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهِّرهم وأُزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس » ، إلى أن قال : « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللَّه تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »
والغنائم والفوائد - يرحمك اللَّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان إلى الإنسان التي لها خطر ، والميراث الّذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن . . . » ، إلى آخر ما ذكره . « 1 » وهذه الروايات التي يفسر بعضها بعضاً ، تدلّ على أن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .