تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
العباسيين ، هي إشخاص الإمام ومساءلته ، أو إلقاء القبض عليه وإيداعه السجن ، ثم استحدث المأمون سياسة جديدة ( سار عليها الحكام من بعده ) ، تقوم على نقل الإمام إلى عاصمة المُلك ، وإخضاعه للمراقبة الشديدة ، وقد عانى من هذه السياسة : الإمام الرضا عليه السلام والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . ولا شك في أن الاتصال بالإمام عليه السلام في مثل هذا الظرف القاسي ، ونقل الأموال إليه يورث الحرج والخطر عليه وعلى شيعته . ويدل على هذا الخطر المحدق بالشيعة ما رواه الشيخ الطوسي في فصلٍ عقده لذكر الممدوحين من وكلاء الأئمة عليهم السلام ، قال : ومنهم المعلّى بن خُنيس ، وكان من قوّام أبي عبداللَّه عليه السلام ، وإنّما قتله داود بن علي بسببه وكان محموداً عنده ( الإمام ) ومضى على منهاجه ، ولما قُتل عظمُ ذلك على أبي عبداللَّه عليه السلام واشتد عليه ، وقال له : « يادواد على ما قتلت مولاي وقيّمي في مالي وعيالي ؟ واللَّه إنّه لا وجه عند اللَّه منك » . « 1 » ويدلّ عليه أيضاً ، ما ورد في قصة محمد بن أبي عمير ( وكان من خلص أصحاب الإمامين الكاظم والرضا عليهما السلام ) فقد
هامش
( 1 ) . الغيبة للطوسي : 347 .