حُبس في أيّام الرشيد ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام .
وروي بأنّه : ضُرب أسواطاً بلغت منه ، فكاد أن يُقرّ لعظيم الألم ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن ، وهو يقول : اتق اللَّه يا محمد بن أبي عمير ، فصبر ، ففرج اللَّه . « 1 » ويشهد على ما ذكرنا ما رواه حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ »
« 2 » قال : هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم إلّاأنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا . « 3 » فإن قوله عليه السلام : « إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ » ، يدل على أن الحلّ كان راجعاً إلى فترة خاصة ، وأما الإمام الصادق عليه السلام نفسه فقد سكت عن ذلك مشعراً بأن الحكم باق على فعليته ، ولعله كان راجعاً إلى الفترة التي حصل فيها بعض الانفراج السياسي ، بسبب سقوط الدولة الأموية على أيدي العباسيين وما نشب خلال ذلك من صراع بينهما .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 2 / 204 ، برقم 888 .
( 2 ) . الأنفال : 41 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .