القسم الثالث : تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من غير المخمّس
يظهر من روايات أُخرى أن ملاك التحليل أن أكثر الناس كانوا غير معتقدين بوجوب التخميس في الأرباح والمكاسب ، فربما تقع أموالهم عن طريق البيع والشراء بيد الشيعة ، وفيها حقهم عليهم السلام ، وهذا هو الّذي اباحه الأئمة للشيعة رفعاً للحرج والضرر ، ويدل على ذلك ما رواه أبو سلمة سالم بن مُكرم - وهو أبو خديجة - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبداللَّه عليه السلام ، فقال له الرجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها ، اوامرأة يتزوّجها ، اوميراثاً يصيبه ، أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، الميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحل إلّالمن أحللنا له ، ولا واللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة ، ( وما عندنا لأحد عهد ) ولا لأحد عندنا ميثاق » . « 1 » فالرواية مشتملة على موضوعين :
1 . ما يقع في أيدي الشيعة من الغنائم ، وهو قوله : « إنّما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .