كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال :
جُعلت فداك ، يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات تعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصِّرون ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » « 1 » .
فظاهر الحديث أن ملاك التحليل ، هو عسر السائل وكثرة ورود الظلم على الشيعة من جانب المخالفين ، فاقتضت المصلحة رد الخمس إليهم أو تحليله لهم ، ويشهد على ذلك قوله : « ما أنصفناكم إن كلفناكم » . ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى القسم الثالث الآتي ، إذ ربّما تقع الأموال غير المخمّسة في أيدي الشيعة عن طريق البيع والشراء ، فتكليف الشيعة بإخراج خُمُسها كان إحراجاً لهم .
2 . ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : « من أعوزه شيء من حقي فهوفي حِلّ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 2 .