الشريفة ، فلا يمكن أن يكون الجميع ناظراً لما لم يُشرَّع ولم تُبيّن كيفيّته ، بل وجبت صدقة الفطرة قبل وجوب الزكاة بالمعنى الخاص .
يقول ابن حجر : وثبت عند أحمد وابن خزيمة أيضاً والنسائي وابن ماجة والحاكم في حديث قيس بن سعد بن عبادة .
قال : أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ثم نزلت فريضة الزكاة فلم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله . وقال :
اسناده صحيح رجاله رجال الصحيح . ثم قال : وهودالّ على أن فرض صدقة الفطر ، كان قبل فرض الزكاة ، فيقتضي وقوعها بعد فرض رمضان . « 1 » وعلى هذا فقد وجب صوم شهر رمضان فوجبت صدقة الفطر ثم وجبت الزكاة بالمعنى الخاصّ ، كل ذلك يلزمنا بأن كثيراً من موارد استعمال الزكاة القرآن المجيد يراد بها تزكية المال ، وهو بالمعنى الجامع يشمل فريضة الخمس ، وصدقة الفطر ، والزكاة ، بل يشمل سائر ما يجب على المسلم من الفرائض المالية حتّى الكفّارات . نعم الآيات تدلّ على التزكية بالمعنى
هامش
( 1 ) . فتح الباري : 3 / 266 ، ط . دار المعرفة .