ولأنّ السجود على التراب ووضع الجبين عند السجدة على الأرض هو الأنسب للسجود أمام اللَّه ، لأنه أدعى للخشوع وأَقربُ إلى الخضوع أمام المعبود ، كما أنه يُذكِّرُ الانسانَ بأصله ومعدنه ، أليس قال اللَّه تعالى :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 1 » ؟ !
وإنّ السجودَ غايةُ الخضوع ، وغاية الخضوع لا تتحقّق بالسجود على السجّاد والفراش ، والقماش والجواهر الثمينة ، إنما تتحقق بوضع أشرف موضعٍ في البَدَن وهو الجَبين على أرخص شيء وهو التراب ( راجع : اليواقيت والجواهر للشّعرانى الأنصاري المصري من علماء القرن العاشر ) .
نَعم ، لابدَّ أن يكونَ الترابُ طاهراً ، ولهذا يحمل الشيعةُ معهم قطعة من الطِّين ( وهو التراب الملتزق بعضه ببعض ) للتأكّدِ من طهارته . ورُبَما يكون هذا
هامش
( 1 ) - طه ، الآية 55