تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعنه عليه السلام : ان اللَّه فضّل الكعبة وجعل بعضها أفضل من بعض فقال تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 1 »
.

ما جاء في المقام وفضله

عن ابن عباس قال : ليس في الأرض من الجنة الا الركن الأسود والمقام ، فإنّهما جوهرتان من جوهر الجنّة ، ولولا ما مسّهما من أهل الشرك ، مامسّهما ذو عاهة إلّا شفاه اللَّه « 2 » .

الآيات البيّنات

( منها ) دوام بناء البيت في قرون تبلغ إلى نحو خمسة وعشرين قرناً ، وقد اختلفت بتداولها الأيدي وتقلّبت بشؤونها الأحوال ، وتوفّرت دواعي الحسد لإسماعيل ومجده ، واستفحل ضلال الوثينة في محو اثار الرسالة ودين التوحيد ، ودوامه في تلك القرون بين الأقوام الوثنية والوحشية أكبر آية تدل على كرامة اللَّه لهذا البيت وكرامة بانيه عنده . ( منها ) دوام حرمة البيت واحترامه بين عموم العرب ذوي النخوة والجبروت والتخريب والانتقام وليس هذا الاحترام الدائم إلّا بعناية اللَّه تعالى . ( منها ) مقام إبراهيم عليه السلام وهو صخرة كان يقف عليها لبناء البيت ، وعليها اثر قدميه غائصاً في تلك الصخرة ، وخصّه اللَّه بالذكر ؛ لاشتماله على عدّة آيات تدلّ على قدرة اللَّه تعالى ونبوة إبراهيم ؛ لأنّ ألانَةَ بعض الصخرة دون بعض آية ، وبقاء الصخرة والأثر على مرور الأحقاب على رغم الملحدين آية « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه / ص 241 . ( 2 ) تاريخ الأزرقي / ج 2 ص 29 . ( 3 ) منهاج الاحرام / ص 612 .