تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

بئر زمزم

أقول : بئر زمزم ينسب إلى سيدنا إسماعيل وأمّه هاجر - سلام اللَّه عليهما - يأتي بعض الكلام في شرحه إن شاء اللَّه .

زمزم

الجامع اللطيف ص 254 قال ابن ظهيرة : اعلم انّ بئر زمزم تنسب إلى سيدنا إسماعيل صلوات اللَّه عليه . وسببه ان سيدنا إبراهيم عليه السلام لمّا هاجر بإسماعيل وأمّه من الشام إلى مكّة شرّفها اللَّه تعالى ( وسبب هجرته بإسماعيل وهاجر من الشام إلى مكّة غضب سارة على هاجر فحلفت ان لا تساكنها فيبلد واحد ، وأمرت إبراهيم ان يعزلها عنها ، فأوحى اللَّه تعالى إلى إبراهيم أن يأتي بهاجر وابنها إلى مكّة فذهب بها حتى قدم مكة ، وكانت ترضعه ، وضعهما تحت دوحة وهي شجرة كبيرة ) وليس معهما الّا شنة فيها قليل ماء ، ولم يكن بمكّة يومئذ أحد ولابها ماء ، ووضع عندهما جراباً فيه تمر ، ثم ذهب راجعاً إلى الشام ، فتتبعته أم إسماعيل ، فقالت له : يا إبراهيم إلى اين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيس ؟ وجعلت تردّد ذلك مراراً وإبراهيم لا يلتفت إليها ، وفي رواية قال : إلى اللَّه عزّ وجلّ . قالت : قد رضيت باللَّه إذاً لا يضيعنا . ثم رجعت عنه فانطلق إبراهيم عليه السلام حتى إذا غاب عن البصر ، ووقف واستقبل البيت ورفع يديه ودعا بالآيات « ربّنا انّي أسكنت من ذرّيتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم » « 1 » . ثم مضى سائراً وجعلت أم إسماعيل ترضعه وتشرب من ذلك الماء إلى أن نفد
هامش
( 1 ) إبراهيم / 37 .