فما زال فيه حتى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي زمن أبي بكر واوّل ولاية عمر ، ثم قال عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية ؟ فقال رجل : انا اخذت قدره بقدر . قال : والقدر عندك ؟ قال : نعم . قال : فأت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل وردّ إلى الموضع الذي هو فيه الساعة « 1 » .
الآيات البينات
عن تفسير العياشي ، عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ
« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ »
فما هذه الآيات البيّنات ؟ قال : مقام إبراهيم عليه السلام حين قام عليه ، فأثّرت قدماه فيه ، والحجر ، ومنزل إسماعيل عليه السلام .
في الوافي ج 12 ص 7 : اما كون المقام آية فقد ذكر ( إشارة إلى ما ذكر في باب 4 من التحولات على المقام وهو باق على حاله )
وامّا كون الحجر الأسود آية فلما سبق في باب بدء الحجر وفضله ، وانّه محل ميثاق العباد . وامّا كون منزل إسماعيل آية فلأنّه انزل به من غير أن يكون به ماء ، وانّما خصّ المقام بالذكر في القرآن ؛ لانّه اظهر آياته للنّاس اليوم ولاشتماله على عدّة آيات : ( منها ) قوّة الدلالة على قدرة اللَّه ونبوّة إبراهيم عليه السلام من تأثير قدميه في حجر صلد . ( ومنها ) حفظه من المشركين مع كثرة أعدائه . وابقاؤه إلى مدّة من السنين مدى الدهر « 2 » .
فضل الصلاة عند المقام
داود الحضرمي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بمكّة في أيموضع أفضل ؟ قال : عند مقام إبراهيم الاوّل فإنّه مقام إبراهيم وإسماعيل ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) العلل / ج 2 ص 108 .
( 2 ) الجامع . . .
( 3 ) البحار / ج 99 ص 231 .