أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم
قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين عليه السلام « 1 » .
في الإحياء : أمّا السرّ في التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بالملتزم ان يكون نيتك في الالتزام طلب القرب اليه - تعالى - وشوقاً للبيت وربّ البيت ورجاءً للتحصن عن النار ، في كلّ جزء لاقى البيت ، وليكن نيتك في التعلق بالاستار الإلحاح بالاستار ، الالحاح في طلب المغفرة ، وسؤال الآمال كالمذنب المتعلّق بثياب من أذنب اليه حتى يعفو عنه وانّه لا يلجاء منه الّا اليه .
التعلق بالاستار مع الدعاء
المناقب ج 2 ص 247 محمد بن يحيى قال : بينا عليّ يطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بالاستار وهو يقول : ( يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلّطه السائلون ، يا من لا يتبرم بالحاح الملحين ، أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك ) فقال علي عليه السلام : يا عبد اللَّه دعاؤك هذا ؟ قال : نعم . قال عليه السلام : فادع به في دبر كل صلاة ، فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها ، وحصاء الأرض وترابها ، لغفرلك اسرع من طرفة عين .
الحجّة - صلوات اللَّه عليه - متعلق بأستار الكعبة
محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه قال : رايته - صلوات اللَّه عليه - متعلّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائك « 2 » .
ابن جعفر الحميري انّه قال : سألت محمد بن عثمان العمري ، هل رأيت صاحب
هامش
( 1 ) البحار / ج 99 ص 197 .
( 2 ) الفقيه / ص 279 .