تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأمر عليه السلام ؟ فقال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت اللَّه الحرام وهو يقول : اللهم انجز لي ما وعدتني « 1 » . وفي خبر آخر أنّه قال : واللَّه إنّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه « 2 » .

مقام إبراهيم عليه السلام

في الجامع اللطيف ص 30 : اعلم انّ لهذا البيت المعظّم - زاده اللَّه تشريفاً وتعظيماً - آيات كثيرة ، وعجائب غزيرة تدلّ على شرفه وفضله ( منها ) مقام إبراهيم عليه السلام وهو لغةً موضع قدم القائم ، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي وقف عليه الخليل ، وفي سبب وقوفه عليه أقوال : ( الأول ) انّه وقف عليه لبناء البيت ( الثاني ) انّه وقف عليه لتغسيل رجله ، وهذا القول المنسوب إلى ابن عباس وابن مسعود ، ( الثالث ) انّه وقف عليه للأذان للحج .

علة المقام ومحلّه

الإمام الصادق عليه السلام : لمّا أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى إبراهيم عليه السلام أن أذّن في الناس بالحج ، اخذ الحجر الذي فيه اثر قدميه وهو المقام ، فوضعه بحذاء البيت لاصقاً بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ، ثم قام عليه فنادى بأعلا صوته بما امره اللَّه - عزّ وجلّ - به ، فلمّا تكلّم بالكلام لم يتحمله الحجر فغرقت رجلاه فيه . فقلع إبراهيم عليه السلام رجليه من الحجر قلعاً ، فلمّا كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ازدحموا عليه فرأوا ان يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت ، فلمّا بعث اللّه تعالى محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) المصدر نفسه .