والمقام حجر إسماعيل عليه السلام ، فراجع .
وعن الطاووس قال : رأيت في الحجر زين العابدين عليه السلام يصلّي ويدعو : « عبيدك ببابك ، أسيرك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك ببابك ، يشكو إليك ما لا يخفى عليك » وفي خبر : لا تردّني عن بابك « 1 » .
النبيّ في حجر إسماعيل عليه السلام
قال ابن عباس : سمعت أبي يقول : كان عبد المطلب أطول الناس قامة وأحسن الناس وجهاً ، ما رآه شيء قط إلّا احبّه ، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره ، ولا يجلس معه عليه أحد ، وكان الندي من قريش حرب بن أميّة فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش فجذبوه فبكى ، فقال عبد المطلب : - وذلك بعد ما حجب بصره - ما لابني يبكي ؟ قالوا له : انه أراد ان يجلس على المفرش فمنعوه . فقال عبد المطلب : دعوا ابني فإنّه يحسّ بشرف ، ارجوا ان يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط ، وتوفّي عبد المطّلب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن ثمان سنين ، وكان خلف جنازته يبكي حتى دفن بالحجون « 2 » .
الإمام الجواد عليه السلام في الحجر
اميّة بن علي ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكّة - في السنة التي حجّ فيها ، ثم سار إلى خراسان - ومعه أبو جعفر عليه السلام وأبو الحسن يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه عَدَلَ إلى المقام فصلى عنده فصار أبو جعفر عليه السلام على عنق موفق يطوف به ، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك . فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا ، الّا أن يشاء اللَّه ، واستبان في وجهه الغمّ فاتى موفق أبا الحسن عليه السلام ، فقال : جعلت فداك قد جلس أبو جعفر في الحجر وهو يأبى أن يقوم ،
هامش
( 1 ) البحار / ج 99 ص 197 .
( 2 ) تاريخ الأزرقي / ص 314 .