إذا مات يوماً ميّت قل ذكره * وذكر أبي مذمات واللَّه أكثر
وعن فخر المحققين في الرسالة الفخرية : يستحبّ زيارة حمزة بأُحد وباقي الشهداء لمّا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال : من زارني ولم يزر عمّي حمزة فقد جفاني .
مدفن أبو ذر الغفاري
أسد الغابة ج 5 ص 186 : أبو ذر الغفاري كان من كبار الصحابة وفضلائهم قديم الإسلام ، قيل : أسلم بعد الأربعة وكان خامساً ، عن ابن عباس : لمّا بلغ أبا ذر مبعثُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم مكّة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل اضطجع في مكان ، فرآه علي عليه السلام وعرف انّه غريب ، فقال له : ألا تحدّثني ما الذي أقدمك ؟ قال : إن أعطيتني عهداً أو ميثاقاً ترشدني فعلت ، فأعطاه العهد فأخبره ، فقال : إنّه حق وانّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإذا أصبحت فاتّبعني ، فلمّا أصبح اتّبع علياً حتى دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فسمع من قوله صلى الله عليه وآله وسلم وأسلم مكانه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري ، قال : والذي نفسي بيده ولأصرخنّ بها بين ظهرانيهم ، فخرج إلى المسجد ، فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا اله إلّا اللَّه وأنّ محمداً عبده ورسوله ، فقام القوم اليه فضربوه حتى أضجعوه ، وأتى العباس فأكبّ عليه وقال : ويلكم ألستم تعلمون انّه من غفار ، وانّه طريق تجارتكم إلى الشام ؟ فأنقذه منهم .
من أخباره : عن ابن مسعود ، لمّا سار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلّف الرجل فيقولون : يا رسول اللَّه تخلّف فلان ، فيقول : دعوه إن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه ، حتى قيل : يا رسول اللَّه تخلّف أبو ذر ، فلمّا سمع أبو ذر ذلك تلوّم على بعيره . فلمّا أبطأ عنه بعيره ، أخذ متاعه فجعله على ظهره ، ثمّ خرج يتّبع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ماشياً ، ونظر ناظر من المسلمين فقال : إنّ هذا الرجل يمشي على الطريق ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كن أبا ذر فلمّا تأمّله القوم قالوا :