يا رسول اللَّه هو أبو ذر فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يرحم اللَّه أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويحشر وحده ، فضرب الدهر من ضربه ، وسير أبو ذر إلى الربذة وعاش هناك وحده ومات وحده .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أبو ذر في أُمّتي على زهد عيسى بن مريم - وقال عليّ : وعى أبو ذر علماً عجز الناس عنه ، ثمّ أوكأ عليه فلم يخرج منه شيئاً .
الكنى والألقاب : وهو جندب بنجنادة وقيل جندب بن السكن . عن الباقر عليه السلام أنّه لم يرتدّ ومات في زمن عثمان بالربذة ، له خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذيلهجة أصدق من أبيذر .
عن الصادق عليه السلام : وقف أبو ذر رحمه الله عند باب الكعبة فقال : انّ أحدكم لو أراد سفراً لاتّخذ من الزّاد ما يصلحه ولابدّ منه ، فطريق يوم القيامة أحقّ ما تزودتم له ، فقال رجل : فارشدنا يا أبا ذر ، فقال : حج حجّة لعظام الأمور ، وصم يوماً لزجرة النشور ، وصلّ ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، وكلمة حقّ تقولها ، وكلمة سوء تسكت عنها ، صدقة منك على مسكين ، فعلّك تنجو من يوم عسير . توفّي سنة 31 أو 32 .
مدفن آمنة أمّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
مجمع البحرين : أبواء مكان بين الحرمين سمّي بذلك لتبوّء السيل ونزوله فيه ، وفيه قبة آمنة أمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي السفينة توفيت آمنة في الأبواء بين مكة والمدينة ورسول اللَّه ابن ست سنين ، وكانت قدمت به إلى المدينة على أخواله من بني النجار ، ومعها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأُمّ أيمن حاضنة رسول اللَّه .
وليعلم أنّ والد رسول اللَّه وأجداده إلى آدم لم يتلوّثوا بالشرك وكانوا موحّدين .