برمحك « 1 » .
وفي الوفاء : وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة وقد مثل به ، جدع أنفه وأُذناه وبقر بطنه عن كبده ، فقال : لن أُصاب بمثلك أبداً ، ما وقفت موقفاً قط أغيظ اليّ من هذا .
أسد الغابة ج 5 ص 492 : لمّا قتل حمزة وجدت عليه أُخته صفيّة وجداً شديداً ، وصبرت صبراً عظيماً ، أقبلت إلى أحد لتنظر إلى أخيها حمزة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لابنها الزبير : ألقها فارجعها لا ترى ما بأخيها ، فلقيها الزبير ، وقال : يا امّه انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن ترجعي ، قالت ولِمَ ؟ فقد بلغني انّه مثّل بأخي وذاك في اللَّه لأصبرنّ ولأحتسبنّ إن شاء اللَّه ، فلمّا جاء الزبير إلى رسول اللَّه فأخبره قول صفيّة فقال صلى الله عليه وآله وسلم : خلّ سبيلها ، فأتته فنظرت اليه واسترجعت واستغفرت له .
وممن ضرب حمزة عليه السلام أبو سفيان فإنّه ضرب في شدق حمزة بزج الرمح ، قال المحدث القمي رحمه الله : لقد اقتدى بأبي سفيان حفيده يزيد في فعله ، لمّا حضر الرأس ( رأس الحسين عليه السلام ) بين يديه جعل ينكث عليه بالخيزران ويقول :
ليت أشياخي ببدر شهدوا . . .
مجيء الصديقة فاطمة عليها السلام بأُحد
عن محمود بن لبيد : لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها تبكي هناك فأمهلتها حتى سكنت ، فأتيتها وسلّمت عليها ، وقلت : يا سيدة النسوان قد واللَّه قطعت أنياط قلبي من بكائك ، فقالت : يا أبا عمرو يحقّ لي البكاء ، فلقد أصبت بخير الآباء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وا شوقاه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أنشأت :
هامش
( 1 ) السفينة .