كيفية دفن الشهداء
عن جابر بن عبد اللَّه : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحد في الثوب الواحد ، ثمّ يقول : أيّهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير إلى أحد قدّمه في اللحد ، وأمر بدفنهم بدمائهم « 1 » .
مشهد سيد الشهداء حمزة ، أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدفنه في الربوة التي هو بها اليوم ، وكفّنه في بردة ، وكفّن مصعب بن عمير في أخرى ، ودفنهما في قبر واحد .
وقال عبد العزيز : والغالب عندنا انّ مصعب بن عمير ، وعبد اللَّه بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة ، وانّه ليس مع حمزة أحد في القبر . قال السمهودي : ينبغي أن يسلّم عليهما مع حمزة بمشهده ؛ لأنّهما إن لم يكونا معه فبقربه ، وينبغي أن يسلّم على باقي الشهداء عند قبر حمزة .
وفيه : أنّ عمرو بن الجموح وعبد اللَّه بن عمرو الأنصاريين كانا في قبر واحد ، وكانا ممّن استشهد يوم أحد ، وكان قبرهما ممّا يلي السيل ، فحفر عنهما ليغيرا عن مكانهما ، فوجدا لم يتغيّرا كأنّما ماتا بالأمس ، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك ، فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت فرجعت كما كانت ، وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون سنة « 2 » .
جملة في فضل حمزة
في الخبر ، يدفع يوم القيامة إلى عليّ لواء الحمد ، والى حمزة لواء التكبير ، والى جعفر لواء التسبيح .
وفي خبر آخر : أنّه يؤتى يوم القيامة بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء اللَّه في الدنيا فيناوله إيّاه ويقول : يا عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذر الجحيم عن أوليائك
هامش
( 1 ) المصدر ص 935 .
( 2 ) الوفاء / ج 2 ص 936 .