تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الفصل الثاني عشر : في فضل أُحد والشهداء

قال السمهودي في تاريخه : روينا في الصحيحين وغيرهما عن أنس أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأُحد لمّا بدا له : هذا جبل يحبّنا ونحبّه ، انّ أُحداً هذا لعلى باب من أبواب الجنّة فإذا جئتموه فكلوا من شجره ولو من عضاهه . وفي السفينة عن الساعدي قال : أقبلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك حتى إذا أشرفنا على المدينة : قال هذه طابة وهذا جبل أحد يحبّنا ونحبّه . وجه التسمية قيل : سمى أحداً لتوحّده وانقطاعه عن جبال أُخرى ، وقيل : لما وقع من أهله من نصر التوحيد ، وقيل إنّه على حذف مضاف أي أهل أُحد وهم الأنصار لأنّهم جيرانه - وقيل شيء آخر . وأمّا معنى المحبّة وإن اختلفت فيها الأقوال إلّا أنّ الأولى اجراء الحديث على ظاهره ، ولا ينكر وصف الجمادات بحبّ الأنبياء وأهل الطاعة كما حنّت الأسطوانة لمفارقته صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمع القوم حنينها ، فلا ينكر أن يكون جبل أُحد ، وجميع أجزاء المدينة تحبّه وتحنّ إلى لقائه « 1 » .

شهادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لشهداء أُحد

هامش
( 1 ) الوفاء / ج 2 ، ص 925 .