تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال : هو العبد الصالح الزاهد العابد الذي أخبرت زوجته عنه انّه يصوم النهار ويقوم الليل . توفّي في ذي الحجّة سنة 2 ودفن في البقيع ، وقيل إنّه اوّل من دفن في البقيع ، ولمّا مات إبراهيم بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم : الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في وفاة رقية : ( الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون ) « 1 » .

( 7 ) هلاك وليد بن المغيرة بمكّة

عن الشعبي قال : لمّا حضر الوليد بن المغيرة جزع فقال له أبو جهل : يا عمّ ما يجزعك ؟ قال : واللَّه مابي جزع من الموت ، ولكني أخاف أن يظهر دين ابن أبي كبشة بمكّة . فقال أبو سفيان : لا تخف انا ضامن ان لا يظهر « 2 » .

( 8 ) خبر الجذع

عن أبي سعيد : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إلى جذع نخلةٍ فأتاه رجل رومي ، فقال : اصنع لك منبراً تخطب عليه فصنع له ، فلمّا قام عليه فخطب حنّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها فنزل اليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضمّه فسكن ، وامربه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدفن ويحفر له « 3 » .

شهرة الحديث

قال عياض : حديث حنين الجذع مشهور منتشر والخبر به متواتر ، أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضعة عشر . وقال البيهقي : فيه دليل على أنّ الجمادات قد يخلق اللَّه لها إدراكاً كأشرف الحيوان . وقيل : خيّره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بين
هامش
( 1 ) السفينة . . ( 2 ) المصدر ، ص 133 . ( 3 ) وفاء الوفاء / ج 1 ، ص 390 .