تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ينقل الحجر ، وعمل فيه المهاجرون والأنصار وأخذ المسلمون يرتجزون - فقال بعضهم -
لئن قعدنا والنبيّ يعمل * فذاك منا العمل المضلّل
ويقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
لا عيش إلا عيش الآخرة * اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة
وعلي عليه السلام يقول :
لا يستوي من يعمل المساجدا * يدأب فيها قائماً وقاعدا
وابتنى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منازله ومنازل أصحابه حول المسجد ، وخطّ لأصحابه خططاً فبنوا فيه منازلهم ، وكلّ شرع منه بابا إلى المسجد ، وخطّ لحمزة وشرع بابه إلى المسجد ، وخطّ لعلي مثل ما خطّ لهم ، وكانوا يخرجون من منازلهم فيدخلون المسجد « 1 » .

( 3 ) تحويل القبلة

المصدر : وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكّة . وفي هجرته حتى أتى له سبعة اشهر ، ثم نزلت آية التحويل ، ومحصله على ما في المجمع ج 1 ص 223 عن الصادق عليه السلام : تحولت القبلة بعدما صلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكّة ثلاث عشرة سنة إلى البيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلّى إلى بيت المقدس سبعة اشهر ، ثم وجّهه إلى الكعبة ، وذلك انّ اليهود كانوا يعيّرون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون له : أنت تابع لنا تصلّي إلى قبلتنا ، فاغتمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك غماً شديداً وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ينتظر من اللَّه تعالى في ذلك أمراً ، فلمّا أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم قد صلّى من الظهر ركعتين ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فأخذ بعضديه وحوّله إلى الكعبة وانزل عليه :
« قَدْ
هامش
( 1 ) البحار ، ج 19 ، ص 112 .