تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مأمورة ، فجاءت الناقة حتى بركت بباب أبي أيوب الأنصاري ، وجاء أبو أيوب والقوم يكلّمونه في النزول عليهم ، فاخذ رحله فأدخله بيته فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى رحله وقد حطّ فقال ( المرء مع رحله ) وبيته أقرب البيوت بمحل المسجد ، فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أبي أيوب وقرّ قراره . ( وفرح أهل المدينة ) بمقدمه صلى الله عليه وآله وسلم إليهم فرحاً شديداً ، ففي البخاري من حديث البراء : ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! وصعدت ذوات الخدور على سطح المنازل يقلن :
طلع البدر علينا * من ثنيّات الوداع وجب الشكر علينا * ما دعا للَّه‌داع
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع
عن ابن ماجة : لمّا كان اليوم الذي دخل فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أضاء منها كلّ شيء ، فلمّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كلّ شيء .

موعظته الأولى

عبد اللَّه بن سلام قال : أوّل شيء سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين قدومه ، أنّه قال : أيها الناس افشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الارحام ، وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنّة بسلام « 1 » . في البحار ج 19 ص 121 : عن سلمان الفارسي ، قال : لمّا قدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المدينة تعلّق الناس بزمام الناقة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا قوم دعوا الناقة فهي مأمورة ، فعلى باب من بركت فأنا عنده ، فاطلقوا زمامها وهي تهفّ في السير ، حتى دخلت المدينة ، فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري ، ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنادى أبو أيوب يا أمّاه افتحي الباب فقد قدم سيدُ البشر واكرمُ ربيعة ومضر محمد المصطفى والرسول
هامش
( 1 ) المصدر / فصل 11 ، ص 262 .
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 214 | الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني