تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ »
« 1 » انها نزلت في قصّة دار الندوة ، وذلك انّ نفراً من قريش اجتمعوا فيها وتشاوروا في امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأظهر كلّ رأيه ، فقال أبو جهل : ما هذا برأي ، ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد ، فترضى حينئذ بنو هاشم بالدية ، فصوّب إبليس هذا الرأي ، ودخل معهم في ذلك أبو لهب ، عمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتفقوا على هذا الرأي ، واعدوا الرجال والسلاح ، وجاء جبرئيل فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إلى الغار ، وأمر علياً فبات على فراشه « 2 » ، وفيه نزلت الآية :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
« 3 » ، وفي الوفاء للسمهودي الشافعي ما يقرب منه ج 1 ، ص 238 .

قصة الغار

قوله تعالى :
« ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
« 4 » أراد بالغار هنا غار ثور وهو جبل بمكّة ( قال الزهري ) : لمّا دخل رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر الغار ارسل اللَّه زوجاً من الحمام حتى باضا في أسفل الثقب والعنكبوت حتى نسج بيتاً . فلمّا جاء الذي يقفو الآثار - كما ذكرنا سابقاً - وقف بقريش على باب حجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هذه قدم محمد ، واللَّه إنها لأخت القدم التي في المقام ، وهذه قدم أبي قحافة أو ابنه ، فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ، ثم قال : ما جازوا هذا المكان ، إمّا ان يكونوا صعدوا إلى السماء أو دخلوا تحت الأرض ، فلمّا نظروا إلى بيض الحمام وبيت العنكبوت قالوا : لو دخله أحد لانكسر البيض ، وتفسّخ بيت
هامش
( 1 ) الأنفال / 30 . ( 2 ) البحار / ج 19 ، ص 28 . ( 3 ) البقرة / 207 . ( 4 ) التوبة / 40 .