الفصل الخامس : في هجرة النبيّ من مكّة إلى المدينة
قيل : إنه عليه السلام هاجر في أوّل ليلة من شهر ربيع الأوّل إلى المدينة سنة 13 من مبعثه ، وفيها كان مبيت علي عليه السلام على فراشه ، وكانت ليلة الخميس ، وفي ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجّهاً إلى المدينة ، وخلّف علياً عليه السلام لقضاء ديونه وردّ الودايع التي كانت عنده ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقبا واقام عندهم بضعة عشر يوماً وكان ينتظر علياً عليه السلام ، وكتب اليه كتاباً يأمره فيه بالمسير اليه ، ولما وصل اليه الكتاب تهيأ للخروج والهجرة ، وخرج عليه السلام بفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمّه فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وتبعهم أيمن بن أمأيمن مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبو واقد رسولُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فساروا منزلًا بعد منزل حتى قدموا المدينة ، ونزلوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدوم علي عليه السلام يوماً أو يومين ثم عزم على الذهاب إلى المدينة « 1 » .
علّة الهجرة
عن الطبرسي رضي الله عنه في قوله تعالى :
« وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ
هامش
( 1 ) السفينة هجر - الوفاء / ج 1 ، الفصل التاسع .