ففي مثل هذه الظروف الخاصة ، التي تميزت بحاكمية العلوم والحضارة المادية علي الجيل المعاصر ، يتمكّن علماءوخطباء وأئمة الجمعة في البلاد والمثقفون الاسلاميون ، ان يسخروا الدنيا لنفوذ وحاكمية القرآن ، إن التزموا بالوحدة والانسجام ، وأحسوا بمسؤولية واجبهم الكبير في هداية وقيادة الناس . وبذلك سيفلحون في الوقوف بوجه الفساد والاستغلال وتحقير المسلمين . وعندها سيحولون دون تغلغل الشياطين الصغار والكبار ، ولا سيما أمريكا ، في البلدان الاسلامية .
كما أنه يفترض بهم أن يشغلو أنفسهم بالتحقيق ونشر احكام الاسلام النورانية بدلًا من الانشغال بزرع الفرقة والنفاق بين صفوف المسلمين ، والمدح والثناء لسلاطين الجور ، وتشويه قضايا الاسلام في نظر المستضعفين ، حيث أنه بإمكانهم أن يستفيدوا من هذا البحر المتلاطم للشعوب الاسلامية لترسيخ عزّتهم ، وإعادة الاعتبار والشأن للأمة المحمدية ( ص ) .
أليس من العار علي علماء البلدان الاسلامية ، ان تطبق احكام ومقررات الكفر في بلدانهم الخاضعة لسلطة نفوذهم ، رغم امتلاكهم للقرآن الكريم والاحكام النورانية للاسلام والسنّة النبوية ( ص ) ، وأحاديث الأئمة المعصومين ( ع ) ، وتنفذ فيها القرارات التي يمليها أصحاب السلطة
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 95
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٥