الله ، وانقاذ بلدنا من التبعية .
طبعاً ، أمامنا طريق طويل حتى نتمكن من تطبيق جميع احكام ومقررات الاسلام ، والعمل بها في جميع شؤون المجتمع ، ولكن بفضل الله وعونه سنستمرّ في سعينا وجهدنا ، وسنثبت عملياً لجميع المتأثرين بالغرب والشرق ، وللمهزومين الذين يخشون من طرح شعار الاسلام ولايثقون بإعتمادهم علي القرآن ، أنه كيف يمكن اشباع المجتمع من ينابيع معرفة كتاب الله وهدي الاسلام العزيز ، والذي هو من بركات دخول علماء الدين المعترك السياسي واستنباط الاحكام للمسائل المستحدثة . حيث إن علماء الدين في إيران لم يكتفوا بالخطابة والوعظ وذكر المسائل اليومية ، بل استطاعوا وبفضل اقتحام المعترك السياسي لبلدهم وللعالم ، أن يبرهنوا علي كفاءة علماء الاسلام في الأمور الإدارية ، وقد كان في ذلك اتمام حجة علي كل المنادين بالسكوت ، والمساومين غير الملتزمين ، وباعة العلم بلا عمل .
وانني لأعجب ، كيف أن الكثير من علماءالدين في البلدان الاسلامية يغفلون عن دورهم العظيم ورسالتهم الإلهية والتاريخية في هذا العصر ، الذي تعاني فيه البشرية من ظمأ للمعنويات والاحكام الاسلامية النورانية ، ولايدركوا عطش الشعوب ، ويجهلوا ما تعانيه المجتمعات الانسانية من شوق ولهفةالى قيم الوحي ، ولم يتوجهوا لقدرتهم ونفوذهم المعنوي .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 94
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٤