إلّا ان انتصار الثورة الاسلامية في إيران - ولله الحمد - أثبت عكس هذه التصورات تماماً . وعليالرغم من كل العراقيل والعقبات والمؤامرات التي حاكها الشرق والغرب ، وحسد وحقد عملائهما ، فإن قدرة وكفاءة علماء الدين المسلمين قد بانت للجميع . وأنا ادعوا كل العلماءوالفكرين الاسلاميين في شتي انحاء العالم ، أنيسافروا الىايران الاسلامية العزيزة في الفرص المؤاتية ، ويفكروا قليلًا في ماضي هذا البلد ، الذي كان النظام الشاهنشاهي قد حوّله إلى بلدٍ متغربٍ خالٍ من القيم الاسلامية ، حيث كانت إيران علي وشك أن تتحول إلى مركز للقضاء علي الاسلام ومحو آثار الرسالة ، وبالتالي إبادة كل شيء اسلامي فيها ابتداءً من التاريخ والثقافة وبقية المظاهر الاسلامية . ويقارنوا ذلك بما هو موجود الآن ، حيث أن قوانين ومقررات هذا البلد تستلهم اليوم من الوحي والاسلام ؛ وقد أزيلت - قدر الامكان - كلّ مظاهر الكفر والشرك والمعاصي العلنية .
وعلي الرغم من كل النغمات المشؤومة للالتقاطيين ، واليساريين ، واليمينيين ، والقوميين ، التي كانوا يرددونها في الأيام الأولى لانتصار الثورة للاستحواذ علي قوة وتفكر الشعب الإيراني ، إلّا أن الله تعالى مَنَّ علينا بكشف مؤامراتهم ، وأخذت القوانين والبرامج الاسلامية في طريقها للاجراء والتنفيذ في كافة انحاءبلدنا في الوقت الحاضر ، وهي لم تقتصر علي مجال دون
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 92
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٢