كما أن هذه المناسبة ، من الفرص الثمينةالتي توفر لعلماء الدين امكانية اللقاء بذوي الرأي والمفكرين وعلماء البلدان الاسلامية ، والاتصال بهم وتعزيز اواصرهم . وعلي الرغم من أن الاستكبار العالمي ، وقادة بعض البلدان الاسلامية ، يهابون بشدة مثل هذا اللقاءات والأواصر ، ويسعون لعدم تحققها ومراقبتها بدقة ، إلّا أن التخطيط السليم والاستفادة المثلي من هذه الفرصة المواتية لتبادل الافكار والآراء ، والبحث عن حلول لمعضلات المجتمعات الاسلامية ، يعتبر من اهتمامات الجمهورية الاسلامية ، لذا فإن علي علماءالدين العظام ومسؤولي الاعلام والتبليغ في الحج ، أن يغتنموا هذا الفرصة ويلعبوا دوراً بناءً في نقل تجارب الثورة ، وتوضيح المناهج السياسية الأصيلة وفقاً لاحكام القرآن ، وتعريف الدور البارز لعلماء الدين الاسلامي في قيادة الناس والمجتمع .
ان ما يؤسف له ، هو أن الشعوب الاسلامية لمتكن لوحدها بعيدة عن أداء دورها البنّاء والمصيري الفاعل في الشؤون اليومية والسياسات الدولية ، بل أن علماء الدين في البلاد الاسلاميةهم أيضاً كذلك ، وتبعاً لتأثرهم بالالقاءات والتصورات المادية ، فهم يعتقدون أن نفوذ علماءالدين قدانحسر في عصر الحضارة والرقي والتكنولوجيا والصناعة والتحولات العلمية والتقدم المادي ، وان الاسلام عاجز عن إدارة البدان - والعياذ بالله - .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 91
مساهمون: السيد الخميني
ص٩١