وحيث اقتربنا من حافة النصر النهائي ، ولمتبق غير الخطوات الأخيرة ، تُسمع أصوات غير مألوفةتطلقها أفواه الظالمين ومشعلي نار الحرب ، تدعو إلى السلام ، وقد ملأوا العالم ضجيجاً ، وأقاموا مآتم العزاء للسلام ، وأمسوا مدافعين عن حرية وأمن بني الانسان ، وبات يؤلمهم هدر دماء الشباب وإضاعة الثروات المادية والمعنوية للبلدين إيران والعراق .
حقاً ! ما الّذي حدث يا ترى ، حتى اضحي الاستكبار العالمي ، وعلي رأسه أمريكا ، يدافع عن الشعوب ؛ وأمسي مثير والحروب ، ومشعلو نيران المعارك ، وجلاد والقرن ، يعتقدون بالشرف الانساني والتعايش السلمي ؟
ما الذي حدث ، حتى يتخلي هؤلاء عن ظمأهم الذي لايرتوي لسفك الدماء ، والذي هو الطبيعة الثقافية للرأسمالية والشيوعية ؟ .
ما الذي حدث حتى يعمد هؤلاء إلي وضع السيوف والخناجر والحراب في اغمدتها ، بعد ان كانوا قد أوغلوها في قلوب وأفئدة الشعوب ؟ .
أهو حقيقة ما يدعون اليه ، أم خدعة ؟ .
أليس هو مظهر آخر للغدر والظلم الذي تتطلبه مصلحتهم ، فيوم يرونها تتحقق في التزام الصمت ، واليوم يرونها في المطالبة بالسلام ؟ .
ألم يرغب حقاً ، الناهبون الدوليون ، وعن طريق الحؤول
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 76
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٦