وسيزيل العقبات الكبرى من امام طريقه ، في الداخل والخارج ، واحدة بعد أخرى ، واحدة بعد أخرى ، وسوف يقتحم المعاقل الحيوبة في العالم .
وليعلم الشعب الإيراني الشريف ، بأن الانتصار الذي حققه أبناؤه من الرجال والنساء ، لهو غالٍ وباهض الثمن ، إلى درجة بحيث أن إيران لو دُمّرت تماماً مئات المرات ، وعُمّرت ثانية بسعي وفكر أبنائكم الأعزاء ، فإنّكم ليس لم تخسروا شيئاً فحسب ، بل تفوزون بالعيش إلى جانب أولياء الله وتخلدون في العالم الأبدي ، والدنيا تغبطكم علي ما أنتم فيه ، فطوبى لكم .
انني اعلن وبكل حزم ، للعالم اجمع : لو أراد الناهبون الدوليون الوقوف بوجه ديننا ، فإنّنا سنقف بوجه دنيا هم كلها ، وسوف لايقرّ لنا قرار حتى إبادتهم جميعاً . فاما أن نتحرر جميعاً أو نصل إلى الفوز الأكبر ألا وهو الشهادة .
وكما استطعنا أن نحقق النصر لثورتنا ، رغم عزلتنا وغربتنا ودون دعم أو موافقة أي من البلدان والمنظمات والتشكيلات العالمية ؛ وكذلك في الحرب ، حيث اننا خضنا معاركها بمظلومية أكثر مما كنّا أيام الثورة ، واستطعنا - رغم عدم تلقّينا أي مساعدة من أي بلد أجنبي - أن نلحق بالمعتدين هزيمة نكراء ، فكما كان التوفيق حليفنا في كل هذا ، فإننا سنواصل المسير في طريقنا الشائك هذا ، بفضل ايماننا بالله ونصرته لنا ، لنكمل المتبقي منه ، اداءً لواجبنا .
فإمّا أن نتبادل التهاني بانتصار الاسلام في انحاء المعمورة ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 73
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٣