في العالم علي أنها صورته المثلي ، وانه هو الذي اراده « إبراهيم » خليلالله ، و « محمد » رسول الله . ولو تحققت مفاهيم سورة البراءة في أهلها - أولئك الذين هم أهل لهذا المعني - فإن جميع المشكلات ستحل ايضاً ، لأن الانسان عندما يعي أن كل شيء هو لله ، فإنه عندها لنيخشي ايةقوة أخرى . اننا نخشي ونرهب هذه القوى اعتقاداً منا بأن القوة تمكن فيها . إلّا ان الانسان عندما يؤمن بأن قوته مستمدة من قوة الله ، وان كل ما لديه مصدره الله سبحانه ، عندها لنيخشي أحد .
ان جميع أسباب خوفنا تعود إلى اننا لمنفهم أن القوة الرئيسية هي قوة واحدة ، وهذه القوة هي لمصلحة جميع الافراد والمجتمع وكل البشر ، وهي مسخرة لمنفعتهم . فلو اننا أدركنا هذا المعني وجسّدناه وذُبنا فيه بشكل عملي ، وهو أن كل ما في الوجود هو منه سبحانه وهو لصالحنا ومن اجل تربيتنا ، فإن كل هذه المشكلات ستحل حتماً .
يجب علينا أن نعرّف الناس بمعني التوحيد . ينبغي على العلماء الأعلام أن يعرّفوا الناس بفهموم التوحيد وبالمعارف الإلهية . يعرّفونهم قول سيدالشهداء الامام « الحسين » ( ع ) في دعاء عرفة : « ألغيراك الظهور ما ليس لك » ، « متي غبت حتى تحتاج إلى . . . » ، القرآن ايضاً له مثل هذا المعني ، لكل
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 38
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨