كل ذلك فقد اشترك أكثر من 14 مليون شخص في الانتخابات الأخيرة . فلو قورنت هذه الاحصاءات مع أي بلد آخر في العالم ، لاتضح الفرق بين بلدنا والأماكن الأخرى ، وعُلم حقيقة التحول الذي شهدته إيران .
لقد كان هذا التحول تحولًا عجيباً ، حيث أنه في نظام كان يسيطر علي كافة السلطات ، وبيده مختلف وسائل الضغط ، ولم يواجه بضغوط من أية قوة ، إلّا أنه لميتمكن من الادِّعاء حتى ولو كذباً ، أن عدد المشاركين في الاستفتاء بلغ ثمانيةملايين مثلًا ؛ مع كل هذه المبالغة والكذب وتوفر الظروف المواتية له لم يتمكن من الاعلان من أكثر من ستة ملايين بل إنه ملأ الدنيا ضجيجاً تبجحاً بهذا الرقم ، رغم كذبهم فيه .
وها أنتم ترون ، فدون أن تكون هناك دعايات مسبقة ، أو ضغوط موجّهة لأحد ، أو تهديد يدعو الناس إلى الاشتراك الاجباري في الانتخابات ، بل حتى ان هذا العالم لم تكن هناك اعلانات ؛ رأيتم الجموع الغفيرة من أبناء الشعب الذين اشتركوا في الانتخابات ، والتي لا نظير لها في أية بقعة أخرى من بقاع العالم . انه دليل علي تحول كبير طرأ علي بلدنا .
كذلك يمكننا أن نأخذ الجبهات ، كمثال آخر علي هذا التحول :
عندما دخلت قوات الحلفاء بلادنا ، ادّعي البعض اننا قاومنا القوات لمدة ثلاث ساعات ! وعندما سئلوا عن الحقيقة قالوا : اننا بالغنا
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 35
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥