ذلك . الإشكال هو في جهلنا وعدم معرفتنا .
وعند ما يقال :
« إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
، فإن المعني ليس هو اننا نطلب الاستعانة منك إن شاء الله . كلّا ، ليس هو كذلك ، بل هو : لا وجود للاستعانة بغير الله ، أصلًا ، فلا وجود لقوة أخرى اصلًا .
ما هي القوة التي نملكها غير قوة الله ؟ ! هل ان ما عندك هو غير قوة الله ؟ !
فالأمر ليس بهذا الشكل ، اننا نعبد الله إن شاءالله ، أو نستعين بالله إن شاء الله . الحقيقة هي : ليس هناك عبادة ولا مدح في الدنيا اساساً لغير الله . حتى أولئك الذين يمدحون مثلًا الشياطين والسلاطين وأمثالهم ، فهم لا يفهمون ان ذلك هو مدح لله . هم غافلون عن هذا الأمر وهو ، ان المدح ليس للنقصان ، بل إن المدح هو للكمال ، وكلّ من يستعين بالآخر فهو في الحقيقة استعانة بالله . هذه ما تقوله سورة « الحمد » .
وإلّا فما هو الهدف ، فالذين تربّوا بفضل تعليمه ، يعلمون بفضل تربيته ، فابداع الأنبياء يكمن في أنهم كانوا يعبّرون عن المسائل العرفانية الدقيقة بلفظة واحدة ، بحيث كلّ انسان كان يفهم منها حسب استعداده ، وهي في الحقيقة كانت لمن تميز استعداده فوق هذا الحد . ومثل هذا الفن موجود في القرآن أكثر من أي مكان آخر ، وهو موجود في الأدعية أيضاً .
فلو كنا ، نحن علماء الدين ، والجامعيين ، نريد حقاً صيانة هذا