ومكانة لدى الغربيين والشرقيين ، حتى باتوا اليوم فاقدين لهما ؟
اجل ، لو تخلّى الشعب الإيراني عن جميع مبادئه وأصوله الاسلامية والثورية ، وأقدم على تخريب بيت العزة والاحترام للنبي والأئمة المعصومين ( ع ) فلربما آنذاك اعترف به الناهبون الدوليون رسمياً ، كشعب ضعيف وفقير وعديم الثقافة ، ولكن يبقى ضمن حدود سيادتهم ، وعبوديتنا لهم . يبقون هم القوة العظمى ونحن الضعفاء . هم الأولياء والقيِّمون ، ونحن الاجراء والحافظون لمصالحهم . ليس إيران في هويتها الإيرانية الاسلامية ، بل إيران التي تحدّد هويتها كل من أمريكا وروسيا ، إيران المنفّذة لسياسة أمريكا أو روسيا .
ان كل مصيبة أمريكا وروسيا ، والشرق والغرب ، وعزائهم اليوم ، يكمن في أن الشعب الإيراني ليس فقط قد تخلّص من سلطتهم بل بات يدعو الآخرين للإِنعتاق من سلطة الجبارين .
ان تدمير الأسلحة الفتاكة والسيطرة عليها في العالم ، لو كان يتم واقعاً وبصورة صادقة ، فإنه يمثل رغبة الشعوب كلها ، ولكن هذه هي الأخرى خدعة قديمة ، وهي نفسها قدانكشفت اخيراً من خلال أحاديث قادة أمريكا وروسيا وكتابات زعمائهما السياسيين ، حيث تبين أن لقاءات ومباحثات زعماء الشرق والغرب الأخيرة ، كانت تهدف إلى محاصرة العالم الثالث أكثر فأكثر ؛ وفي الحقيقة من اجل الحؤول دون نفوذ وتدخل الحفاة والمحرومين في عالم الملكية غير المحدودة
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 187
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٧