لله الحمد ، فقد الطلّت ، ببركة الثورة الاسلامية في إيران ، نوافذ النور والأمل على جميع مسلمي العالم ، وهي سائرة قُدماً لتصبّ من رعد وبرق حوادثها ، حمم الموت والفناء على رؤوس جميع المستكبرين .
هناك أمرٌ مهم علينا أن ننتبه اليه جمعياً ، ونتخذه مبدءاً واساساً لسياستنا مع الأجانب وهو : إن أعداءنا الناهبين الدوليين ، إلى أي حدّ بإمكانهم أن يتحمّلونا ، والى أي حدّ يقبلون بإستقلالنا وحريتنا ؟ بالتأكيد إنهم لا يعرفون حدّاً غير العدول عن تمام هويتنا وقيمنا المعنوية والإٍلهية .
وكما يقول القرآن الكريم : « . .
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
. . » « 1 » . اننا شئنا أم أبينا ، فإن الصهاينة وأمريكا وروسيا سيلاحقوننا حتى ينالوا من هويتنا الدينية وشرف رسالتنا .
لقد ادّعى بعض المغرضين ، بأننا نمارس سياسة تبعث على كراهية المحافل العالمية لنا وتوجب نفرتهم منّا ، وقد شمتوا بنا لذلك ، بل وكثيراً ما كانوا تظاهرون بتأثرهم ويعلنون عن مخالفتهم الصبيانية مدّعين : ان الجمهورية الاسلامية باتت سبباً في العداوات ، وان الشرق والغرب لميعدا يوليا أية أهمية لها .
كم هو مناسب لم أجاب هؤلاء عن هذا السؤال : في أي وقت كان لشعوب العالم الثالث ، وللمسلمين ، لا سيما الشعب الإيراني ، اعتبار
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 215 .