تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إيران قلعة عسكرية آمنة تؤمّن جنود الاسلام ، وتعرّفهم الأسس الاسلامية العقائدية والتربوية ، ناهيك عن تدريبهم على أساليب ومبادئ النضال ضد أنظمة الكفر والشرك . وأما فيما يخص أمر الموافقة على القرار ( القرار 598 لمجلس الأمن ) والذي هو في الواقع أمرٌ في غاية المرارة والألم للجميع ، ولي بالذات ، فهو : انني كنت معتقداً حتى إلى قبل أيام ، بنفس أساليب الدفاع والمواقف المعلنة في الحرب ، وكنت أرى صالح النظام والبلد والثورة في الاستمرار بتنفيذ تلك السياسة ، ولكن ونتيجة لبعض العوامل والاحداث التي امتنع عن ذكرها الآن ، والتي سوف تتضح في المستقبل بعون الله ، ومع الأخذ بآراء جميع الخبراء السياسيين والعسكريين الممتازين في البلد ، الذين أثق بإلتزامهم واخلاصهم وصدقهم ، فقد قبلت القرار ووافقت على وقف اطلاق النار ، وانّي أرى ذلك في صالح الثورة والنظام في الوقت الحاضر . والله يعلم ، لو لم يكن الدافع الذي يدعونا جميعاً للتضحية بأنفسنا وعزتنا واعتبارنا ، في طريق مصلحة الاسلام والمسلمين ، لما رضيت بهذا العمل مطلقاً ، حيث أن الموت والشهادة أفضل لي من ذلك ، ولكن لاخيار أمامي غير الانصياع لرضا الحق المتعال . ولاشك ان الشعب الإيراني البطل الشجاع ، كان هكذا ، وسيبقى ايضاً كذلك . وانني انتهز الفرصة هنا لأشكر جميع أبنائي الأعزاء ، الذين لم