تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الدعوة إلى الحج

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
« 1 » . بعد أن أتمَّ إبراهيم عليه السلام بناء البيت الحرام . . . جاءه الأمر الإلهي أن يدعو الناس لزيارة هذا البيت الطاهر الآمن المقدس زيارة جماعية سنوية ؛ ليذكروا اللَّه تعالى ويحمدوه ويعبدوه ويثنوا عليه ويستغفروا لذنوبهم في البيت الذي نسبه إلى ذاته المقدسة . . . فاستجاب الخليل عليه السلام ودعا الناس إلى بيت اللَّه الحرام بأذان و « التأذين : الإعلام برفع الصوت ولذا فُسّر بالنداء ، والحج القصد سمي به العمل الخاص الذي شرعه أولًا إبراهيم عليه السلام وجرت عليه شريعة محمد صلى الله عليه وآله لما فيه قصد البيت الحرام : ورجال جمع راجل خلاف الراكب ، والضامر المهزول الذي أضمره السير ، والفج العميق - على ما قيل - المكان البعيد » « 2 » . وبعد أمر الدعوة إلى الحج ، أوعد اللَّه تعالى إبراهيم عليه السلام باستجابة هذه الدعوة من الناس ، وأنهم سيأتون مشاة وركباناً على ضوامر من الخيل والإبل من كلّ طريق بعيد . . . والقريب أولى بالاستجابة . أذّن عليه السلام في الناس بالحج ، ولبّى له الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، هذا ما تبينه الروايات عن المعصومين عليهم السلام :
هامش
( 1 ) الحج : 27 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 14 : 370 .