طاقاته وكلّ ما يملك في ذلك المكان . . .
إذن ، فارتياد مكان في زمان متفق عليه مع الجماعة التي تربطها رابطة العقيدة والدين وممارسة شعائر ذلك المكان ، من مشتركات الحج عند المسلمين وغيرهم .
3 - الطقوس والشعائر
يتميز الحج عن غيره من العبادات الكثيرة أنه عمل ذو فعاليات عديدة ومتنوعة خلافاً لكثير من العبادات المحدودة . ومن لم يمارس هذه الفعاليات على أصولها الشرعية وأحكامها الدقيقة التي شرعها الشارع المقدس أو وضعها الواضع الأرضي ، لا يمكن أن يُطلق عليه اسم ( الحج ) بأي حال من الأحوال .
والمقصود بالممارسة هي أداء فعل معين محدد على وفق ما وضحه الدين « 1 » للناس ، والذي لا يمكن التلاعب به وتغييره إلّا في حدود ما يسمح به ذلك الدين .
وممارسة الطقوس والشعائر تتمثل بأعمال متنوعة حسب طبيعة ذلك الحج وموقعه في دينه أو حضارته ، فهناك إحرام ، ولباس معين ، وذبائح ، وطواف ، ونزول أماكن معينة في وقت خاص ، وعدم ممارسة فعل من المباحات التي يجوز الإتيان بها في أيام غير أيام الحج ، أما في الحج فتصبح حراماً ، وما إلى ذلك من الأعمال التي وردت في الدراسات التي تناولت الحج في التاريخ .
ويمكن أن نستشهد بنقطة اشتراك أساسية في الحج عند أغلب الأمم والأديان : الطواف وتقديم القرابين والأضاحي اللّذان يعتبران عمودين من أعمدة الحج ، بل يمكن القول : إنهما قوام الحج عند مختلف الأديان والأمم .
وبالطبع طقوس الحج وشعائره مرّةً تكون حقيقية أصلية ، ومرةً تكون
هامش
( 1 ) نقصد بالدين هنا : أي المعتقد إن كان سماوياً أو غير سماوي .